تحقيقات تكشف الدور الخفي لـ “الخوذ البيضاء” في سوريا ومصير المفقودين بعد عام 2024
رصد أحوال ميديا

تتصدر الواجهة السورية اليوم تساؤلات ملحة حول طبيعة التحالف القائم بين “سلطة الأمر الواقع” بزعامة الجولاني ومنظمة “الخوذ البيضاء”، التي باتت تُعتبر الركيزة الأساسية للجناح التنفيذي في العاصمة دمشق عقب التغييرات السياسية أواخر عام 2024.
وتأتي هذه التساؤلات في ظل تقارير استقصائية تربط بين نشاط المنظمة وشبكات دولية معقدة.
جذور التأسيس وشبهات النشاط الميداني
تشير المعطيات الميدانية إلى أن منظمة “الخوذ البيضاء”، التي أسسها ضابط الاستخبارات البريطاني “جيمس لو ميسورييه” عام 2013، تجاوزت دورها الإنساني المعلن لتتحول إلى أداة سياسية وعسكرية.
وتفيد التحقيقات بأن المنظمة لعبت دوراً محورياً في صياغة روايات حول “الاستهداف الكيميائي” لاتهام النظام السابق، في خطوة يراها مراقبون تضليلاً للرأي العام الدولي للتغطية على ممارسات عصابات الجولاني.
ملف المفقودين وشبكات الاتجار الدولية
وثق “المرصد الوطني السوري” سلسلة من الانتهاكات بدأت منذ عام 2013، شملت نقل جرحى وأطفال من مناطق النزاع إلى الأراضي التركية، حيث انقطعت آثار الكثير منهم.
وتربط تقارير بين هذه الاختفاءات وبين وجود أطباء من جنسيات مختلفة في مشافٍ تركية، وسط اتابعات بتورط شبكات دولية في عمليات تصفية وسرقة أعضاء بشرية.
وتتقاطع هذه المعلومات مع ملفات عالمية شائكة، حيث تظهر المقاربات بين قضية “لو ميسورييه” وملف “جيفري إبستين”، خاصة فيما يتعلق بآلية اختفاء الضحايا والوفاة الغامضة لكلا الشخصيتين، مما يفتح الباب أمام فرضيات وجود صلات بين استغلال الأطفال في النزاعات وبين الشبكات التي كشفتها وثائق “إبستين” المسربة.
الواقع الجديد تحت سلطة الجولاني
مع إمساك الجولاني بزمام السلطة في دمشق، يبرز تساؤل جوهري حول مصير المختطفين والمغيبين قسرياً، خاصة مع استبدال الكوادر الطبية الوطنية في المشافي الكبرى ببعثات أجنبية. ويرى محللون أن “الخوذ البيضاء” لم ينتهِ دورها بسقوط النظام السابق، بل تمت مأسسة نشاطها ليصبح غطاءً رسمياً لممارسات سلطة الأمر الواقع الحالية تحت رقابة دولية غائبة تماماً



